صحبة خير
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


♥ لو بتدوري على صحبة ولمة حلوة وعايزة تتعلمي علم شرعي وتقضي وقت مفيد يالا بسرعة مكانك معانا يا صحبة الخير ♥
 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 استفت قلبك !

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أرجو رحمة ربي
Admin
أرجو رحمة ربي


عدد المساهمات : 210
تاريخ التسجيل : 02/04/2015
العمر : 46

استفت قلبك ! Empty
مُساهمةموضوع: استفت قلبك !   استفت قلبك ! I_icon_minitimeالسبت أبريل 04, 2015 6:18 pm

حديث رواه الإمام أحمد عن وابصة بن معبد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له :
(جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ فَقَالَ نَعَمْ فَجَمَعَ أَنَامِلَهُ فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهِنَّ فِي صَدْرِي وَيَقُولُ يَا وَابِصَةُ [size=24][size=24]اسْتَفْتِ
قلبك
وَاسْتَفْتِ نَفْسَكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ) .

[/size]
[/size]

إنه حديث نبوي شريف أساء فهمه الكثير من الناس ، واتخذوه مطية لهم في الحكم بالتحليل أو التحريم على وفق ما تمليه عليهم أهواؤهم ورغباتهم ، فيرتكبون ما يرتكبون من المحرمات ويقولون : (استفت قلبك) !! مع أن الحديث لا يمكن أن يراد به ذلك .

فما المراد من هذا الحديث ؟


إن المراد من الحديث أن المؤمن صاحب القلب السليم قد يستفتي أحداً في شيء فيفتيه بأنه حلال ، ولكن يقع في نفس المؤمن حرج من فعله ، فهنا عليه أن يتركه عملاً بما دله عليه قلبه .
وليس معنى الحديث أن مسائل الحلال والحرام تأخذ بفتوى النفوس .



فلا يترك الإنسان لقلبه العنان؛ باختيار ما يختاره، وفي محبة ما يُحِب، وفي كراهة ما يكره، فهذا يؤدي إلى ضلال مبين؛
وإنما المراد باستفتاء القلب:أن القلب يطمئن بَعْدَ معرفة حُكْم القرآن والسُّنة في هذا الأمر، فإذا كان حلالاً، وكان مما يُرضي الله -تبارك وتعالى- فإن النفس المؤمنة تطمئن إلى هذا الحكم، وأما إذا كان فيه حرامٌ، أو شبهة، فهذا يقع في النفس منه اضطرابٌ، وفِقدان سكينة، وعدم طُمأنينة؛
كما في الحديث الآخر:
"البِرُّ هو ما اطمأن إليه القلبُ، وسَكَنَتْ إليه النفْسُ، والإثم ما حاكَ في نفْسِك، وكرهتَ أن يطَّلع عليه الناس".


قال ابن القيم رحمه الله :

"لا يجوز العمل بمجرد فتوى المفتي إذا لم تطمئن نفسه ، وحاك في صدره من قبوله ، وتردد فيها ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : (استفت نفسك وإن أفتاك الناس وأفتوك) .

فيجب عليه أن يستفتي نفسه أولا ، ولا تخلصه فتوى المفتي من الله إذا كان يعلم أن الأمر في الباطن بخلاف ما أفتاه ، كما لا ينفعه قضاء القاضي له بذلك ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : (من قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذه ، فإنما أقطع له قطعة من نار) .


وقال المناوي: استفت نفسك المطمئنة الموهوبة نورًا يفرق بين الحق والباطل, والصدق والكذب.



وقال القرطبي: لكن هذا إنما يصح ممن نور الله قلبه بالعلم، وزين جوارحه بالورع، بحيث يجد للشبهة أثرًا في قلبه, كما يحكى عن كثير من سلف هذه الأمة.


وقال العباد: الذي اختلف فيه الإنسان يرجع إلى أهل العلم ممن يثق بعلمه ودينه في أمر يعمل به، فإذا أرشده من يثق بعلمه ودينه أخذ به، وأما استفتاء القلب فالمقصود بذلك: أن الإنسان إذا كان سأل عن شيء وأُخبر بأنه حلال، وكان في نفسه شيء منه, أو غير مطمئن إليه, أو أنه يعلم في هذا الأمر الخاص به ما يجعله غير مطمئن، فإن السلامة في ذلك أن يترك هذا الشيء الذي هو غير مطمئن إليه.


فإذا كانت كل مسالة سوف نُرجعها إلى عقولنا ، ونُحكِّم عقولنا على حساب النصوص ، فسوف نستغني عن النصوص وعن العلماء ! وهذا لا يَقول به عاقل !


أين ذَهَب أهل العِلْم واختصاصهم ؟ وقد أمَر الله بِسؤال أهل العِلْم ، ولم يَرُدّ الناس إلى ما في صُدورهم . وأين ذهب تقدير المصالح والمفاسِد ؟ وأين الِكتاب والسنة ؟!


ولو كانت الأحكام ترجع إلى اطمئنان النفس فيوجد من العُصاة والفُجَّار من تطمئن نفوسهم إلى معاصيهم ، وذلك إذا ألِفُوها وطُمِس على قلوبهم .

فهل اطمئنان أنفسهم للمعصية يجعلها حلالاً؟


كما نص العلماء في شرح مثل هذا الحديث أنه لا عِبرة بأحوال الْجُهَّال .

قال الإمام ابن رجب الحنبلي رحمه الله في شرح حديث " استفت قلبك " :

وهذا إنما يكون إذا كان صاحبه ممن شرح صدره للإيمان ، وكان الْمُفْتِي يُفْتِي له بِمُجَرَّد ظَن أو مَيل إلى هوى مِن غير دليل شرعي ، فأما ما كان مع الْمُفْتِي به دَليل شرعي فالواجب على الْمُستَفْتِى الرجوع إليه وإن لم ينشرح له صدره ، وهذا كالرخصة الشرعية ، مثل الفِطر في السفر والمرض ، وقصر الصلاة في السفر ونحو ذلك مما لا يَنْشَرِح به صُدور كثير مِن الْجُهَّال فهذا لا ِعبرة به .


وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أحيانا يأمُر أصحابه بما لا تَنشرح به صُدور بعضهم ...
وفي الجملة فما وَرد النص به فليس للمؤمن إلاَّ طاعة الله ورسوله ، كما قال تعالى : (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ) ،

وينبغي أن يُتَلَقّى ذلك بانشراح الصدر والرضا ، فإن ما شَرَعه الله ورسوله يجب الإيمان والرضا به والتسليم له ، كما قال تعالى : (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) . ا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://so7bat5air.forumegypt.net
 
استفت قلبك !
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صحبة خير  :: الأقسام الإسلامية :: السنة النبوية-
انتقل الى: